ننتقل للحديث عن الأحداث التي من شأنها الإخبار عن التغيرات والتحولات الإقتصادية والأمنية الحاصلة واقعا معيشا. والذي سنشير إليه هو تزامن هذه الأحداث مع ما نعيشه حاليا خلال الفترة الأخيرة من هذا الزمن.
الأحداث
والظواهر المتعلقة بالجانب الإقتصادي
هذه
الأحداث التي من شأنها الإخبار عن التغيرات الإقتصادية المؤثرة في جميع الدول، منها
ما هو خاص بالشأن الداخلي للأمة: كجزيرة العرب وبالدول الباقية من غير جزيرة العرب
. ومنها ماهو خاص بالشأن الخارجي لأمة الإسلام.
أشرنا
في مقال سابق حين تحدثنا عن الأحداث والظواهر
الثقافية المتعلقة بالجانب الفكري أن الأحداث مترابطة بعضها ببعض، وأوردنا التزامن
الحاصل بين ظواهر منها فشو الكتابة خاصة مع التطور وسائل الإعلام المقروءة
كالجرائد والمجلات الإلكترونية ، والمدونات والمواقع....إلخ. وفي نفس الوقت ظهرت
التجارة عبر المواقع الإلكتورنية والتي لقت رواجا كبيرا من بداية 2006م إلى يومنا
هذا. هذه التجارة e-commerce
و e-marketing
التي أصبحت متاحة لكل فرد من أفراد المجتمع ، مع توفر الإنترنت وتخصيص مواقع
متخصصة في الميدان منها Amazon و
ebay ...إلخ ، ومع إكتساح المنتوج
الصيني للسوق العالمي، والأسواق الأمة الإسلامية الذي عرف شهوده في العشرية
الأخيرة من سنة 2000م إلى يومنا الحالي، كل هذا ورد ذكره وصفا دقيقا في الحديث
الذي جاء في مسند الإمام أحمد بإسناد صحيح عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ
السَّاعَةِ، أَنْ يَفِيضَ الْمَالُ وَيَكْثُرَ، وَيَظْهَرَ الْقَلَمُ، وَتَفْشُوَ التِّجَارَةُ
". قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لِيَبِيعُ الْبَيْعَ فَيَقُولُ:
حَتَّى أَسْتَأْمِرُ تَاجِرَ بَنِي فُلَانٍ، وَيَلْتَمِسُ فِي الْحَيِّ الْعَظِيمِ
الْكَاتِبَ، وَلَا يُوجَدْ.
كما
الأشار هذا الحديث أن حجم التداولات المالية ستزيد " يَفِيضَ الْمَالُ وَيَكْثُرَ
" وفي الرواية التي سبق ذكرها لما أخرجه النسائي في باب البيوع لِابْنِ اَلْمُبَارَكِ
عَنْ اِبْنِ فَضَالَةَ عَنْ اَلْحَسَنِ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: « لَا تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يُرْفَعَ اَلْعِلْمُ, وَيُقْبَضَ اَلْمَالُ,
وَيَظْهَرُ اَلْقَلَمُ, وَتَكْثُرُ اَلتِّجَارَةُ » قَالَ اَلْحَسَنُ: لَقَدْ أَتَى
عَلَيْنَا زَمَانٌ, إِنَّمَا يُقَالُ تَاجِرُ بَنِي فُلَانٍ, وَكَاتِبُ بَنِي فُلَانٍ,
مَا يَكُونُ فِي اَلْحَيِّ إِلَّا اَلتَّاجِرُ اَلْوَاحِدُ, أَوْ اَلْكَاتِبُ اَلْوَاحِدُ.
أن المال سوف يقبض " وَيُقْبَضَ اَلْمَالُ " ولا تعارض بين الحديثين لأن
في الحديث الأول إشارة على حجم التبادلات المالية ، وأما الحديث الثاني فيشير إلى
الأزمات الإقتصادية الناتجة الناتج عن تكديس الأموال وعدم تبادلها. وهذا ما نعتقده
أنه حاصل في هذه المرحلة الزمنية ، والتي ستنتقل الأمة بعدها إلى مرحلة جديدة ،
مرحلة الخلافة على نهج النبوة.
كما
يجدر الإشارة إلى أن تكديس الأموال وعدم
تبادلها يدأ بإيرادة حقيقية من الحلف الذي تشكل في إتفاقية شنغهاي لروسيا وحلفاؤها
في محاولة الأخذ بزمام الأمور في العالم إقتصاديا
، فقد نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالا تحت عنوان "روسيا تشتري
ثلث الذهب العالمي". وجاء في المقال أن البنك المركزي الروسي حطم العام الماضي
رقما قياسيا في شراء الذهب حيث اقتنى 171 طنا، ما يشكل ثلث الذهب الذي اشترته المصارف
المركزية لدول أخرى. وجاء في المقال أن هذا الأمر يفسر بالدرجة الأولى بزيادة حجم استخراج
الذهب في روسيا التي شغلت العام الماضي المرتبة الثانية في العالم في هذا المجال، واستخرجت
272 طنا من الذهب، ما يزيد بنسبة 9% عما هو عليه عام 2013، علما أن المرتبة الأولى
في هذا المجال تشغلها الصين. أما استراليا فتشغل المرتبة الثالثة من حيث استخراج الذهب
في العالم. كما أشار الموقع الإعلامي "
sputniknews" في
سنة 2015م أن الصين والهند يجتحان بورصة الذهب اللندنية مما قد يسببان تحولا على مستوى سوق الذهب
العالمية.
ثم
تتأكد لنا المقاربة من حديث آخر ورد ذكره في الأدب المفرد للبخاري عَنْ سَيَّارٍ أَبِي
الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوُّ التِّجَارَةِ حَتَّى
تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعُ الْأَرْحَامِ، وَفُشُوُّ
الْقَلَمِ، وَظُهُورُ الشَّهَادَةِ بِالزُّورِ، وَكِتْمَانُ شَهَادَةِ الْحَقِّ
" . وفي هذا الحديث عن مظاهر وظواهر تتزامن مع ماذكرنا من قبل ،فالظاهرة
الأولى كما ورد ذكرها في الحديث " تَسْلِيمُ
الْخَاصَّةِ " تدلّ على العلاقات التي تصبح نفعية أكثر منها أخوية ، و مساعدة
المرأة زوجها على التجارة لا في تجارته " تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى
التِّجَارَةِ " دلالة على أن نساء هذا الزمان يصير ميولهن إلى الدخل الأسري
العالي والذي لا يتأتى غالبا إلا بالتجارة. ومن سلبيات هذه الظاهرة أن العلاقات
تصبح نفعية أكثر فأكثر فتقطع معها أواصل القرابة وهذا ما أورده الحديث " وَقَطْعُ
الْأَرْحَامِ ". وكا هو معلوم فإن التعاملات التجارية مبنية على الوثائق
والعقود والعهود فإذا فسجد الجانب الأخلاقي والذي أشار إليه الحديث بداية ، فإن
مظاهر أخرى ستسود وهي ما أشار إليها الحديث
" وَظُهُورُ الشَّهَادَةِ بِالزُّورِ، وَكِتْمَانُ شَهَادَةِ الْحَقِّ
".
أما إذا قرأنا الحديث بمنطق ثان وهو إراد كل ظاهرة على حدى ، فهذا سأخذنا إلى إيراد كل ظاهرة منعزلة عن أختها ، وسوف نجد أن تلك الظواهر قد سبق حدوثها في الأمة في كل مرحلة من مراحلها السابقة. لكن الحديث قد أشار أن هذه المظاهر ستكون " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ " ، وهذا ما يشد الإنتباه أكثر لقراءة متأنية في الأحاديث.
وما
يثير الإنتباه ما جاء في مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِمْعَانَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ
الْأَسْوَاقُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ " قِيلَ: وَمَا
الْهَرْجُ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ ". ولقد أشار الحديث إلى ظاهرة معبرة عن
الظواهر السابقة وهي إرتباط الجانب الإقتصادي بالجانب الأمني مصدقا لقوله تعالى ﴿الَّذِي
أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ قريش، فظاهرة تقارب الأسواق
ظاهرة عرفت رواجا مواسعا خاصة في دول الخليج ما بات يعرف بالمول "Mole"
وهو تعبير آخر ل "Super-Market" . فالزائر للحرمين سوف يلاحظ هذه الظاهرة
وتفشيها. هذه الظاهرة تزامنت أيضا مع التطاول في البنيان الذي أشرنا إليه في معرض
حديثنا عن الأحداث والظواهر الإجتماعية المتعلقة
بالعمران.
الأحداث
والظواهر المتعلقة بالجانب الأمني
هذه
الأحداث التي من شأنها الإخبار عن التغيرات الأمنية المؤثرة في جميع الدول، منها
ما هو خاص بالشأن الداخلي للأمة: كجزيرة العرب وبالدول الباقية من غير جزيرة العرب
. ومنها ماهو خاص بالشأن الخارجي لأمة الإسلام.
واقعنا
الذي نعيشه، والذي لا يختلف إثنان على وصفه أنه لا مثيل له، ولم يسبق أن شهدته
الأمة حتى في زمن الملك العاض حين إستباح المغول على جزء من الأمة، لأن الأمة كانت
حينها مجروحة في قلب خلافتها وفي جبهتها الشرقية، وحفظ الله لها بلاد المغرب وبلاد
الأندلس واللتان كانتا في معزل عن هذا الغزو، وصدق رسول الله ، فقد جاء في صحيح
مسلم عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ
مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي
مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ
رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ
عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ:
يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ
لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ
عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ
مَنْ بِأَقْطَارِهَا- أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا- حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ
يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا " ، ووقع أن المغول لم
يستأصلوا الأمة برمتها ، لكنهم أصابوا منها إصابة بليغة ، وأخرج الله من بطون
الأمهات رجالا أرجعوا للأمة هيبتها في 25 رمضان 658هـ الموافق لــِ 3 سبتمبر 1260م
في معركة عين جالوت بقيادة سيف الدين قطز وفقا للوعد الإلهي المذكور في الحديث
" وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ " وفقا
لسنن الله في المؤمنين "الإستخلاف في الأرض" و"التمكين للدين"
و"إبدال مكان الخوف الأمن" في المؤمنين الوارد ذكرها في سورة النور،
مصداقا لقوله تعالى ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ
لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ
أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ
فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
أما تشهده الأمة فهو غاية الإضمحلال والشتات وتقسيم الإقليمي العرقي الطائفي، مصداقا لما جاء في الحديث الصحيح في سنن أبو داوود عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا»، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ»، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» وقمة هذا التقسيم ما آلت إليه الأمة والذي يتناسب مع واقع الأمة الآن.
بدأت
حكاية تقسيمنا يوم أن أكل الثور الأسود بتقسيم العراق في 2003م إلى دويلات، ثم
إنتقلت المؤامرة التي حاكها مخطط برنارد لويس "الذي ولد من أسرة يهودية من الطبقة
الوسطى في لندن. والذي تولى مسؤولية دراسات الشرق الأوسط في عهد جيمي كارتر فى الفترة
الممتدة من 1977-1981م"، إلى باقي
الدول والتي أعدها بتكليف من وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) . آخر ما تم نشره
عن مخططات التقسيم ما كشفته الصحيفة الأمريكية نيويورك تايمز في سبتمبر 2013م عن خطط
تقسيم الشرق الأوسط، ونشرت خريطة لـ 5 دول عربية ستقسم إلى 14 دولة، وهي السعودية والعراق
وسوريا واليمن وليبيا وأخفت الخريطة مصر والسودان ودول المغرب العربي".
ثم تتابع التقسيم السودان سنة 2011م ، وها هي سوريا
سوف تشهد التقسيم لكنه مخالف بعض الشيء عن جيرانها لأنها تستعد أن تكون أرضا
للملاحم أي للمعارك حيث نشهد تفريغها من السكان حيث أشارت إحصائيات الأمم المتحدة
لسنة 2016م عن أكثر من 12 مليون سوري بين لاجئ ونازح". وساد القتل وكثر الذي أخبر عنه الصادق الأمين عَنْ سَعِيدِ
بْنِ سِمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ
الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ الْأَسْوَاقُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ
" قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ ". وكادت أن تصل إلى
بلدنا الجزائر مع ما سمي بالربيع العربي الذي لم نرى بعده إلا زيادة فرقة وتقسيم لكن
الله سلم، لكن جارتنا ليبيا جرحها نسيم الربيع واليوم نتحدث عن شرق ليبيا وغربه ، وبقية
الحكاية متواصلة.
والحكاية
مستمرة والعين على السعودية حيث صرح وزير الخارجية
الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، "الوقت ليس في صالح السعودية، وأن أعداء المنطقة
للأسف يحاولون تقسيم وإضعاف السعودية، وأن الاعتداء على اليمن وتبعاته، نقطة بداية
لهذه الخطة"، في إشارة إلى الغارات التي شنتها السعودية وحلفاؤها على الميليشيات
الحوثة (المدعومة من إيران) تحت مسمى "عاصفة الحزم" في آذار من 2015م. ونشرت
بي بي سي العربية مادة صحفية في أيار من عام 2014م تحت عنوان "تسريب لحمد بن جاسم
حول تقسيم السعودية"، وقال بن جاسم فيما نسب إليه بأن "الأمريكان عندهم إستراتيجية
تهدئ العراق خلال سنتين، فهم يفكرون أن السعودية لازم تتقسم"، ويفسر قائلا إن
موطن الوهابيين والمتشددين في وسط المملكة ليس به كم كبير من النفط مقارنة بمناطق الحجاز
والشرقية التي بها حسب وصفه "ثروات نفطية". و
تتواصل الحكاية فيما بعد لمصرنا بلد أمنا هاجر، وأهل سيدنا موسى ، وعلى ما أتوقعه أن
هذا حاصل لا محالة خلال مرحلة الخلافة على نهج النبوة الآخرة التي إقترب زمانها، وكما
أشرت أن الروم (المملكة المتحدة البريطانية) سيكونون متمركزين بمنطفتين بحريتين إنطاكيا بسوريا،
والعريش بمصر، وعليه يكون ترتيب الأحداث موافقا لبعضه البعض. كما ورد ذكره في صحيح مسلم عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنَعَتِ
الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا،
وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ،
وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ».



الرجاء عد الإساءة في التعليقات، فالله يسمع ويرى خارج الموضوع تحويل الاكواد إخفاء الابتسامات إخفاء